عواطف محمد يوسف نواب
365
الرحلات المغربية والأندلسية
وهناك العديد من المساجد الأخرى منتشرة حول الأعلام ذكر ابن بطوطة إنها ثلاثة وجميعها تنسب لعائشة رضي الله عنها . ونجد أن ابن رشيد لم يذكر إلا مسجد عائشة « 1 » . ولم يعد لهذه المساجد في الوقت الحاضر أثر سوى مسجد عائشة رضي الله عنها والذي يطلق عليه مسجد التنعيم فهو باق إلى اليوم وقد بني بناية حديثة وجميلة . والأصل في وجود هذا المسجد كما أورده الأزرقي أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم أمر عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما أن يذهب مع السيدة عائشة لتعتمر من التنعيم « 2 » . مسجد أقيم في الدار التي ولد بها النبي صلى اللّه عليه وسلم : ذكر ابن جبير والبلوي أنهما لم يريا أعظم بناء منه . وأضاف التجيبي أنه شارع في الزقاق الذي يقال له زقاق المولد « 3 » . وذكره الفاسي وحدد مكانه بموضع في سوق الليل وأسهب في وصفه « 4 » . وهو غير موجود الآن . مسجد منسوب لأبي بكر الصديق رضي الله عنه : يقع في أسفل مكة فيما يعرف الآن بحي المسفلة وبجانبه تقع دار صغيرة اتّخذ بها محراب قيل إنها كانت مخبأ أبي بكر الصديق رضي الله عنه « 5 » . غير أنه من الملاحظ أن مؤرخ مكة الأزرقي أغفل ذكره ، ولعل ذلك إشارة إلى احتمال عدم وجوده على عهده وإنما استحدث فيما بعد . بينما أشار إليه كلّ من الفاسي
--> ( 1 ) ابن رشيد : ملء العيبة ، ج 5 ، ص 83 ؛ ابن بطوطة : الرحلة ، ص 143 . ( 2 ) الأزرقي : أخبار مكة ، ج 2 ، ص 208 . ( 3 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 92 ؛ التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 333 ؛ البلوي : تاج المفرق ، ج 1 ، ص 311 . ( 4 ) الفاسي : شفاء الغرام ، ج 1 ، ص 431 . ( 5 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 93 ؛ وروي عن عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر ابتنى مسجدا بفناء داره كان يصلي فيه ويقرأ القرآن بعد أن أصبح في جوار ابن الدغنة ، انظر البخاري : صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 331 .